محمود صافي

183

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

جملة : « إنّا هديناه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « هديناه . . . » في محلّ رفع خبر إنّ . البلاغة في قوله تعالى « إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً . . . » . فعند ما كان الشكر قليلا من يتصف به قال « شاكرا . . . » ، فعبّر عنه باسم الفاعل ، للدلالة على قلته ، وأما إيراد الكفور بصيغة المبالغة ، لمراعاة الفواصل ، والإشعار بأن الإنسان قلما يخلو من كفران ما ، فهو كثير من يتصف به ، ويكثر وقوعه من الإنسان . الفوائد : - ( إمّا ) : وهي حرف شرط وتفصيل ، ولها خمسة معان : 1 - الشك نحو : ( جاءني إما حسن وإما حسين ) إذا لم تعلم الجائي منهما . 1 - الشك نحو : ( جاءني إما حسن وإما حسين ) إذا لم تعلم الجائي منهما . 2 - الإبهام ، كقوله تعالى : « وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . . . » . 3 - التخيير ، كقوله تعالى ( إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ) . 4 - الإباحة ، نحو ( جالس إما الحسن وإما ابن سيرين ) 5 - التفصيل ، كقوله تعالى : ( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) . و ( إما ) يبنى الكلام معها - من أول الأمر - على ما جيء بها لأجله ، من شك وغيره ، لذلك وجب تكرارها في غير ندور ، و ( أو ) يفتتح الكلام معها على الجزم ، ثم يطرأ الشك أو غيره ، ولهذا لم تتكرر . [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 4 ] إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 )